الجمعة، 20 يوليو، 2012

\\ قصة عن الجن في الكويت \\

(جني منطقة كبد)

في عطلة نهاية الأسبوع كان مبارك ذاهبا إلى الشاليه الخاص به في منطقة كبد ، حيث يذهب هناك بأستمرار على مدار العام ، وذلك لشعوره بالراحة والمتعة في قضاء بعض الوقت .
منطقة كبد تشتهر بأنها المكان الوحيد في الكويت الذي فيه (جواخير) لتربية الحيوانات بمختلف أنواعها ، بالإضافة إلى إشطبلات الخيول ،حيث إن المزارع منتشرة في كل مكان هناك ، وبعض الناسحول الجاخور إلى مزرعة أو شاليه بكامل خدماته ففي معظم الأوقات يكون الجو جميلا رائعا .
ولكون منطقة كبد تقع على بعد 30 دقيقة من العاصمة لذا فالناس ترغب في امتلاك شاليه هناك وذلك لتجارة الحيوانات أو الترفيه ، حيث أصبحت في السنوات الأخيرة تستقطب الكثير والمرتادين لتلك الإستراحات ، ويوجد بها سوق مركزي صغير يوفر كافة الأحتياجات للفرد ، والممتع في الأمر أن هناك الكثير من النشاطات التي تقام منها الرياضي أو الفني .. أو غير ذلك ، حيث يقام فيها سباق الإبل ومزاد لمختلف الطيور والحيوانات النادرة ..
قامت دولة الكويت بتوزيع أراضٍ لمربي الماشية لأستغلالها كجواخير ، وبعد ذلك تم تغيير بعض هذه الجواخير وتجهيزها وبنائها ليتم استغلالها كأستراحات أو شاليهات ومنتجعات صغيرة ..
نعود إلى مبارك الذي يملك جاخوراً هناك، وفي يوم من أيام الخميس من شهر مارس 2010م ، كان مبارك ذاباً إلى هناك في ساعة متأخرة من الليل ، وبعد مروره من محطة البنزين الأولى على خط كبد لاحظ أن هناك شخصاً واقفاً على جانب الطريق يلوح بيده ، وبينما هو يقترب أكثر فأكثر رأى مبارك أن الواقف كان رجلاً كبيراً في السن مرتدياً (دشداشة) و غترة بيضاء اللون ، يقف على جانب الطريق وكأنه ينتظر أحداً لكي يقله . رأى مبارك الرجل واستغرب من وجوده في هذا المكان في وقت متأخر من الليل، وبينما هو يفكر مر من جانبه ولم يتوقف ، لكنه شعر بالذنب تجاهه فنظر عبر مرآة السيارة ليجده واقفاً يلتفت إليه ، عندها قال مبارك في نفسه : سوف أرجع وأقلّ الرجل المسن فمن المؤكد أنه محتاج إلى مساعدة .
فقرر مبارك أن يعود لمساعدة ذلك الرجل المسن ، وحينما كان عائداً ظلت عيناه معلقتين إلى الرجل باستمرار ، وشاهد شيئاً غريباً جداً ، فقد ظل الرجل المسن ينظر إلى مبارك حتى دارت رأسه 180 درجة بشكل غريب ، مما أرعب مبارك ، ومع ذلك أمنه وتوقف بالسيارة أمامه.
المفاجأة أنه عند رؤية مبارك للرجل المسن ذهل مما يشاهد ، لقد كان منظر المسن غريباً جداً ، وهو ما أثار خوفاً شديدا في قلب مبارك ، حتى وصل به الموقف إلى لوم نفسه بالوقوف لهذا المسن ، وجدهما كبيرتين جداً تخرجان عن نطاق المألوف ، حمراوين جاحظتين والأدهى أن سواد العين كان الأكثر وضوحاً ، كما لاحظ أن وجهه كان ذائباً مصفوق الخدين مرعباً في طوله ، وكانت ملابسه متسخة وقديمة ونعله مقطع قليلا ..وفي أثناء ذلك نطق الرجل قائلاً بصوت غليظ عال ومخيف ((وصلني جدام)) وسكت ثم قال ((هنااااااك)) وأشر بيده إلى الطريق . أوجس مبارك خيفة من ذلك الرجل المسن لما رأه منه من منظر مخيف وغريب ،رد مبارك وقال : سوف أوصلك إلى المكان الذي تريده .
فهذه سمة شباب الكويت يساعدون المحتاج دائماً . وكان مكان وقفهما على خط إسفلت العبدلية بطريق المضخة في كبد .
لاحظ مبارك أن المسن منحني الرأس إلى أسفل ركب السيارة ولم يتكلم مع مبارك أبداً حتى وصلا إلى الشارع والمكان الذي يريده تحديداً ،وكان ذلك عند طريق الأرتال ، تكلم مرة ثانية بصوته المرعب المخيف : هنا .. أريد أن أنزل ..
---------------------------
وصل مبارك إلى الشاليه الخاص به بعد الرعب الذي عاشه ، فتح الشاليه ودخل يريد أن يرتاح ،ووضع كل أمتعته في غرفة نومه ثم دخل الحمام وهو يفكر في الرجل المسن ،وكيف كان منظره المخيف ، وفجأة سمع صوت عبوة بيبسي تتدحرج على الأرض مصدرة صوتاً مخيفاً ، وعلى الفور خرج مبارك من الحمام وذهب إلى مكان صدور الصوت ، فوجد أن بعض قناني البيبسي على أرض المطبخ مع أنه لم يحضر معه بيبسي . نظر حوله يريد أن يتأكد من أن هناك أحداً غيره في الشاليه ، ومن أين أتت هذه العبوة ، فلاحظ مبارك أن العبوة أتت من الديوانية ،وذلك بعد تعقب آثارها على الأرض، وكانت الدهشة بأن باب الديوانية كان شبه مغلق. نظفمبارك المكان بهدوء وهو خائف ومنزعج مما حدث له في هذا اليوم المشؤوم ، وبعد أن انتهى من التنظيف دخل المطبخ يريد أن يجهز العشاء ، وبينما هو هناك لاحظ أن كل شيء يضعه على النار أو في السخان يحترق بشكل سريع، وهو ما جعله يتضايق. حضر ما يريده من طعام للعشاء وذهب إلى مكانه المفضل لديه هو الديوانية التي كانت تحتوي على جميع المستلزمات للتمتع والراحة ، وهي المكان الأنسب لمبارك يجد فيه لنفسه الراحة و الخلوة .
بعد أن حضر العشاء ذهب وهو يدندن كانت حاضرة في باله ، وعندما فتح مبارك باب الديوانية وجدها مظلمة، فوضع يده على مكان المفتاح، فتح الإضاءة يريد أن يدخل، فوقع نظره على زاوية الديوانية وكانت المفاجأة .. لقد كان الرجل المسن ممدداً على الأرض واضعاَ رجلاَ على ، ويضع يديه الأثنتين فوق رأسه ينظر إلى مبارك بعينيه المخيفتين دون أن يتكلم على الإطلاق . سقطت الصينية من يدي مبارك ، وأحس بأن شعر جسمه وقف ، وصمت بعدما كان يدندن ، فاتحاً عينيه من هول المفاجأة . تمالك مبارك نفسه وهرب غلى السيارة وبها إلى بيته ، تاركاً الشاليه مفتوحاً دون أي مبالاة لما سوف يحدث أو يسرق .
-----------------
وبينما هو يسير مسرعاً في الطريق كانت الأفكار والمناظر تتكرر في ذهنه ، وكان يسأل نفسه : من أين أتى هذا الرجل ؟ ولماذا هو في ديوانيتي الخاصة ؟ من المؤكد أن الأحداث التي جرت في الشاليه من سقوط البيبسي حتى إحتراق الطعام كان له يد فيها .
ومع مشاعر مظطربة وخائفة زاد في سرعة السيارة حت بات في مرحلةالخطر الشديد ، وبعد كل هذا وصل مبارك بحفظ الله إلى بيته سالماً ، تنتابه مشاعر جديدة تخيفه . ذهب إلى غرفته وجلس يفكر خائفاً من ظهور صاحب العينين الكبيرتين مرة أخرى ، وجلس كذلك طوال الليل لم يستطع أن ينام أو يغمض له جفن حتى طلع الصبح وهو على هذه الحالة المزرية يملؤه الخوف.
في الصباح اتصل مبارك بأحد أصدقائه ليحكي له الأهوال التي مرت عليه البارحة وقصة ذلك الرجل المسن وبعد الحديث والكلام قال له صاحبه : أنا سوف أذهب إلى الشاليه لأطفئ الأنوار وأقفل الأبواب وأطمئن على المكان .لكن مبارك نصحه بألا يذهب إلى هناك ، وحذره من أن ما حدث أمر مخيف وخطير .
كان صديقه مصراً على الذهاب ، وذلك لمصلحة مبارك وحفظ أملاكه من التعرض للسرقة أو التخريب ، فقد كان لا يؤمن بهذه الأمور ، وكان شجاعاً لا يخاف ، وفي النهاية وافق مبارك أن يذهب صديقه إلى الشاليه ولكن نصحه بالحذر الشديد .
وصل صديق مبارك إلى الشاليه ولكن نصحه بالحذر الشديد.
وصل صديق مبارك إلى الشاليه في الساعة الثانية ظهراً وهو مملوء بالخوف والحذر ، وبعد أن شاهد المكان وجد أن الأنوار والأبواب كانت مفتوحة ، حينها دخل الشاليه وهو يبسمل متوكلاً على الله ،و شرع يغلق الغرف والصالات حتى وصل إلى الديوانية والخوف ينتابه ويكاد قلبه يخرج من صدره من شدة ضرباته ، وعند وصوله إلى الديوانية نظر من بعيد فوجد أن جزءاً من الديوانية قد أحترق ، لاحظ أن المكان الذي وصفه له مبارك هو المحترق .. هو نفسه مكان تمدد المسن ، حينها أطفئ الأنوار وخرج مسرعاً .
قص الصديق لمبارك تفاصيل ما شاهده في الديوانية ومنظر الحريق ، وكيف تغلب الخوف عليه ، ونصحه بأن يذهب بنفسه لمعاينة الحادث ، فأجابه مبارك بأنه محال أن يرجع إلى الشاليه مرة ثانية ، وهذا قراره .
بعدما فكر مبارك كثيراً فيما حدث له تشاءم من الشاليه وقرر أن يبيعه ،وتم بيع الشاليه دون أن يذهب حتى لأخذ أغراضه الشخصية ، وبعدها اشترى مزرعة في منطقة الوفرة ، مبتعداً كل البعد عن منطقة كبد ، وهو الأن في أحسن حال .

النهاية

 
 
 

الجمعة، 25 مايو، 2012

~~~~


عشقي غير عشق الناس
هذي حقيقة ما تنقاس
ماهو تراهات وسواس
أحلى من عِشق قيس ذا الباس
نقي مثل أهل مكناس
-
ياللي صعب تنباس
بس أشوفك ما ينبس فيني إنباس
مغرومٍ بك ملبوس إلباس
-
يا ماردٍ حِسنك يا حباس
يا زينٍ موجعٍ للراس
يا طيب الريح و النسناس
-
عيونك الفتانة تِفلس إفلاس
محروقٍ منك مبلوس إبلاس
-
مير رحى العقل تِبعد الحراس
ربطتني فيك دون الأجناس
منها ما راح الأمل فالإحساس
-
لواحظك تنعسني شغف إنعاس
والبسمة في روحي كالفاس
ارضك \روحي\ لا ما تنداس
يذبحني حياك يا حساس
-
خليتني شاعر يا أغلى ماس
أبك ظلمتك بالماس
~
ها _ خبرني طالك الإحساس ؟

aornalyos

الأحد، 13 مايو، 2012

Moka Moka ~~

(أحـــــلى البشر)
يا أحلا من حلا سينا بونا 


يا أحلى البشر
حلجك و ســـــــوره أحلى من الــمــــــوكا 


يا أحلى البشر 
رشفته تِسكر و تّرقص مـــــــــوكا موكا 


يا أحلى البشر 
أنت الزين و غيــــــــرك قـــــووود لوكا


يا أحلى البشر 
أحبك مسيو ، أنت أحلى فولــــــــــــــــكا


يا أحلى البشر
أي ويـــــــش يـــــــــــــــو ، أنا حلالوكا


يا أحلى البشر 
سوم تايــــمز فييل يـو نو ، يا حِلوُكـــــا


يا أحلى البشر 
مادري تحس أو ..؟ ، تحطيم يا جيركا 


يا أحلى البشر 
أبي أعــــــــــض / مال أنت / خدودكا


يا أحلى البشر
أوه مـــــاي غاد ، دوونت تـــــــــالكا 


يا أحلى البشر 
تذبحني ، تقمرني و تفضحني حركاتوكا


يا أحلى البشر
لا تفضح / يور لوفر / مـــــــجنونكـــــا



To my lo<3e


الجمعة، 11 مايو، 2012



حبيبي هو الزين كله
في عيونه رمش مشيد

حبيبي هو الزين كله
في جفونه سكر يفند

حبيبي هو الزين كله
في وجنته روز مورد

حبيبي هو الزين كله
ما ورا شفته ماي ورد

حبيبي هو الزين كله
شعره فاحم كالليل الأسود

حبيبي هو الزين كله
ساطع كالبدر الأمرد

الاثنين، 7 مايو، 2012

فتاة الســـــــــــــــــــــــايانور

RAB3A
فتاة السايانور ~~~~~~~



العام 2060 م ..
في أحدى ليالي الشتاء ذات المطر الراقص بلمساته على صفحات الأرض الثلجية .. التي تميزت بها مملكة إتلانتس المعروفة بمبانيها الشاهقة الفائقة لأعتى الجبال .. ألا و هي (الدابلد سكاي) .. 
توقفت .. (تايرون) .. و هي سيارة طائرة إلا أن هيئتها تختلف عن السيارات العادية التي بدت تنقرض منذ عام 2034 م ، عند الطابق الثلاثمائة بعد الألف .. التابع لأحدى (الدابلد سكاي) الأندلسية ...
نزلت منها سيدة صاحبة وجه بشوش حاملتاً أبنتها ذات الثالثة ربيعا .. و هي مسرعة إلى منزلها المضيء لتأوي إليه من المطر الغزير بعد أن سلمت الأجرة لسائق (تايرون) التاكسي ..
***
في المنزل ..
- ما رأيك يا حبيبتي بهذه الدمية .. أليست جميلة يا (بلقيس) ؟
قالت الأم بحنان قبل أن تجيب أبنتها بكلام الأطفال .. المبهم ذو نبرة المرح : هيه هاكيي يـ .. حـ.. حلة .
- يا إلهي ما أجملها .. و ما أحلى كلامك يا حبيبة أمك .
هكذا ألقت الأم ترانيمها الحنونة .. و هي تداعب بطن أبنتها بأصابعها البيضاء .
- (رابعة) .. (رابعة) هلمي تعالي .. لتنظفي مائدة الطعام قبل أن تضعيه هيا ..
خرجت من أحد أبواب الصالة .. فتاة بالثانية عشرة من عمرها عليها لبس متسخ و مرقع ببعض أركانه .. كأنها من متسولين العصر الفكتوري .. لتجيب قبل مسحها لطاولة الطعام العصرية و أخذ بعض الصواني من عليها ..
- إن شاء الله يا أماه .. ها أنا ذا .. 
كانت الأم تعبس بوجه أبنتها التي بدت على عكس أختها و أمها النظيفتين ذوات الرائحة الطيبة .. نهرت الأم إبنتها لسبب أنها نسيت أن تأخذ صحن المكسرات الخالي من أمامها .. فرمتها به .. و لحسن الحظ أنه لم ينكسر .. 
- ألم أقل لك .. أن تأخذي صحن المكسرات من أمامي إذا رأيته خاليا .. أم أنك تودين قهري .. يالك من..
أجابت البنت بتعلثم و خوف :
- ياا .. لــ .لي من حمقاء .. أ .. أسفة يا أمي أنني حقا أسفة .
فرجعت (رابعة) لتأخذ الصحن الصغير .. لكنها لم تستطع أخذه حيث أنها تحمل صواني أخرى .. فقالت بتوسل لأمها و حنان : أمي يا عزيزتي .. هل تستطيعين أن تساعديني بإعطائي الصحن من الأرض ..
قالت الأم التي تحولت إلى قطة بتصرفاتها و ضفدع لزج لا تود أن تقترب منه .. بسبب غضبها الذي أصبح عند ذروته إثر كلمات أبنتها الصاروخية .. 
- كيف تـ..تتجرأين و تأمريني بأن أحمل الصحن .. بكبريائي و مقامي لك يا كتلة كتــ .. كتلة من الحثالة و القاذورات .. يا لك من وقحة ذات عين قوية .. ألا تستحين على وجهك بأن تأمري .. والد .. والدتــ .. سيدتـــك !!
و راحت باتريوتات و سيل من قذائف الكلمات على وجه (رابعة) الذي ألمها هذا في قلبها .. و الذي شبه أعتادت عليه .. منذ زواج أمها من ذاك الرجل المسمى (جليعاد) الشرير .. بحيث أن الفتاة كانت مدللة بترف قبل أن يجتاح هذا الرجل حياتها ..قبل أن تتحول أمها الحنون إلى وحش كرار .
لم ترد الفتاة على والدتها ذات الكبرياء كما تقول .. بل أخذت الصحن بصعوبة من جانب التلفاز الأثيري المُخترع سنة 2030 م ، و الذي بالطبع أصبح حديث العالم بالنسبة لأجهزة التلفاز .. في الواقع هذا التلفاز كان في ما مضى ملك لـ(رابعة) .. و بعد شهرين تقريبا من جلوسه عندها أخذه (جليعاد) من بعد زواجه بأمها .. و الذي خدع (رابعة) بأنه سيكون أحسن من أبيها الذي لم تره .. و فعلا لقد أحبته (رابعة) لدرجة أنها ناقشة أمها بقوة لتتزوجه .. و لكن بعد الزواج أنقلبت الأم مائة و ثمانون درجة سلبيا .. سبحان الله .. حتى أن (رابعة) قالت لنفسها بأن (جليعاد) الذي أكتشفت أنه مخادع و ثعلب ماكر .. عنده أحدى قوى الـ(ما وراء الطبيعة) .. و من حينها أصبحت حياة (رابعة) تعسة مبكرا ..
ذهبت (رابعة) إلى المطبخ .. و هي في حيرة من أمرها .. ناحية أمها التي كانت طيبة القلب ، و ودود في ما مضى ، لقد كاد قلبها أن ينفطر من الهم و الحزن فهي مُنعت من المدرسة و التعليم و منعت من الصداقات و المعارف و من المتعة و التسلية أية متعة ؟! .. أنه أمر تافه لكنها منعت من الرحمة و الحنان من الحب و العطف .. منعت و حُرمت من أحب شخص لها في هذه الدنيا .. أمها .. ، .. غسلت (رابعة) الموانئ كالمعتاد ، و ذهبت لتأخذ الطعام الذي جهز .. لتقدمه لأمها .. و هنا سمعت صرير باب المنزل و بعدها سمعت الصوت الذي يقع حينما يتجاوز أحد شعاع الباب "الأزرق" .. فعرفت الفتاة البائسة أنه ، ذي وجه الماعز - كما ترسمه هي - ، (جليعاد) ، وضعت (رابعة) الطعام الشهي ذو الرائحة المسيلة للعاب على الطاولة .. و كالمعتاد ألقى الزوجان التحية على بعض بحب كما يبدو ، و الأم فرحة بلقاء زوجها كما لو أعطيتها كتلة ذهب خالص ، تكلم (جليعاد) بغرور "ذري" إلى حد البلاهة بعد أن جلس على المائدة : لقد تعاقدت مع رئيس الشركة التي بجانب شركتنا اليوم .. 
فأشار إلى رابعة بأن تحمل حقيبته بكبرياء و دون كلام ، و الزوجة كانت مسلوبة إلى كلامه ، كانها قط سينقض على عصفور أمامه ..
- و لما ذلك يا أبا (بلقيس) ؟ .. نحن لسنا بحاجة للتعاقد معهم .. و خصوصا أنهم أعداؤنا .. و عدة مرات حاولوا أخذ شهرة شركتنا العريقة .. لكنهم باءوا بالفشل ..
- بل نحن بحاجة إلى ما هو بإيديهم .. يجب أن تفكري بإمعان و ذكاء .. أنهم إذا أستمروا على مخاصمتنا بهذه الحال .. فلربما يحالفهم الحظ و ترتفع شركتهم بينما .. يقع حظ شركتنا لذا من الحكمة أن نتعاون معهم لمصلحتنا .. أحسن من المخاصمة .. و كما تعلمين يا عزيزتي رغم أن شركتهم ليست شهيرة كشركتنا .. إلا ان نظامهم يفوق نظام شركتنا بكثير من حيث الأثاث الداخلي و الحجرات و ما إلى ذلك .. و هذا يدل على عظم دخل صاحبها .. أي سنجني مالأ أكثر من المعتاد و هكذا نتسطيع بني فيلا سحابية .. فنغادر (الدابلد سكاي) هذه ..
- فكرة سديدة و جيدة يا حبيبي .. أنك على سابق عهدك لم تتغير يا أيها العبقري ..
ألقت الزوجة هذه الكلمات و قد شُق فمها بإبتسامة كالثعلب ، و قد أمرت الفتاة بالوقوف على الحائط رافعة يديها و أحدى رجليها عقابا لما فعلته منذ قليل .. حيث أنها لم تنسى الأمر ..

هذه حياة الفتاة البائسة المسكينة .. فربما اليوم هو أرحم من أيام كثيرة قد مرت عليها بالتوبيخ و العذاب من الزوجان .. و بعد أن أنتهت من نقل الأوني إلى المطبخ ذهبت إلى حجرتها التي أصبحت ذابلة ذات رائحة كريهة .. ذات حشيش منثور بدلا من السرير الذي كأنه لم يكن هنا قبل مدة طويلة .. و بالرغم من ذلك فإن هذا المكان هو أحب مكان لـ(رابعة) حيث به تجد راحتها و طمئنينتها ... أخذت (رابعة) تتذكر أيامها الربيعية القديمة مع أمها .. و هي تتبسم .. و هنا وقع بصرها على كتب ملقية .. فشرعت بالبكاء .. لحزنها على أمها التي كانت صديقة و أم حنونة بدل صداقة هذه الكتب التي غالبا ما تخفيهم عن أعين (جليعاد) ... خففت البائسة من صوتها خيفة من أن يسمعها ذلك الوغد حيث أنها تفضل ألا تبكي أمامه ..
***
- ماذا بك (رابعــــة) ؟ ، لماذا تبكييين ؟.
سمعت (رابعة) هذا الصوت الناعم الذي بدا كحفيف أشجار ممزوج بأوتار الغناء ، فأجابت (رابعة) : مــ .. من هنــ هناك ؟؟ ..
فألتفت لتنظر من خلف عواميد النافذة الليزرية الزرقاء ، لم يجب صوت و لكن بلحظتها أندهشت (رابعة) لحد الرعب ، حيث أنها رأت إمرأة محلقة ، شبه شفافة لونها كلون العسل يحل محل أرجلها شيء كالوردة المقلوبة ، شعرها شبه متطاير بالهواء يتربع على رأسها تاج مٌجوهر .
تراجعت (رابعة) للخلف خيفة من هذه المخلوقة ، التي أمطرت عينها بضع دمعات و هي تنظر لـ(رابعة) بحنان ، أحست (رابعة) بدفئ الرحمة لم تحسه منذ زمان .. بادرت المخلوقة الغريبة : لا تخافي مني يا حبيبة أمكِ !..
لم تفهم (رابعة) ماذا تعني بالضبط من كلامها المبهم بالنسبة لها .. إلا أنها قالت : من تكونين أنتي ، ماذا تريدين مني ؟!
قالت الغريبة برحمة : أنتي من أستدعيتني !.
قالت (رابعة) بإرتباك : أنا ؟ لماذا وكيف ؟ أنني حتــ .. ! 
قاطعتها الأخرى : أنتي بكيتي و حزنتي فأحسست بك و أتيت إليك ..
قالت (رابعة) بإستغراب : و هل تأتين أي أحد يبكي ؟
أجابت الغريبة : كلا ، بل أتيت لأنك أختي !.
صعقت (رابعة) لتقول : أنا لست بأختك ، أنتي لست بشرية أما أنا فبلى ..
قالت الأخرى : و كيف علمتي بأنك بشرية ؟!
أجابت (رابعة) و هي تفكر بكلام الغريبة الغريب ، فهل يعقل أن يكون مها حق ؟ :
- لأنني لست مثلك بتاتا فأنا لي رجلين و لا أستطيع الطيران مثلا !.
- أن معلوماتك خطأ يا (رابعة) .. ألم تستغربي أنني أعرف أسمك ؟.. و ألم تستغربي كيف تغيرت أمك لوحش بالنسبة لك ؟ 
- أه .. أجل كيف عرفتي أسمي .. و هل لك دخل بتغير أمي علي ؟
- حسنا ، سأخبرك كيف .. لكن أريدك أن تعلمي الكثير .. أشياء كثيرة مهمة يجب أن تضعيها بالعقل و الحسبان !.
قالت (رابعة) بدهشة حيث أنها لوهلة حسبت نفسها بحلم ما ، فهذا الذي يحدث أمامها يكاد لا يصدقه عقل : حسنا ..
فأخترقت الغريبة حجرة (رابعة) و قالت بتوهجها و شموخها : أعلمي يا (رابعة) أن أمك الحقيقية ليست موجودة على هذه الأرض .. 
أحست (رابعة) بأن قلبها أنقبض .. لكنها تماسكت نفسها لتستمع :
- هناك مكان في الفضاء ليس بكوكب و لا يملك هيئة كروية يعدى بـ(المدائن الأزيريوسية) .. هناك حيث ولدتك أمك التي هي أمي و هناك حيث نعيش .. و لكن أمنا و التي كانت ملكة على أحدى البلدان ماتت ، قأنقض علينا الشعب و أراد مهاجمتنا نحن الأسرة الحاكمة .. لذا هربت معك و أخينا كذلك إلى هذا الكوكب الذي به عرفت أمك التي تعتقدين أن حنانها نابع من قلبها .. كنت أعرفها منذ زمن و هي صديقتي الحميمة حينها .. فطرى ببالي أن أتعاقد معها على أن تربيك و تحميك ، حيث أن خائفة عليك من المخاطر التي كانت تواجهنا و التي لا أريد ذكرها لك الأن يا (رابعة) .. فتربيت أنتي بجلباب هذه المرأة التي كنت أعطيها مجوهرات و حلي لكي تصرف عليك حيث أننا لم نملك تلك العملة المسماة الدينار ، و بواسطة المجوهرات أصبحت أمك غنية و أمتلكت شركة كما تعلمين ، و أوهمتك بأن لك أب بشري كما تعتقدين ميت ..
و هنا أجهشت (رابعة) بالبكاء ، أكملت الأخرى:
- جاء اليوم الذي تزوجت به ((أمك المزيفة)) .. وهنا أخذ (جليعاد) يوهم أمك بأنه يعرف السايانور .. بالمناسبة نحن جنس يسمى (السايانور) .. كان يوهمها بأنه يعرف متصل روحاني قد أعلمه بأن ذويك أنتي يا رابعة – أي نحن – قد متنا .. و من هنا بادرت أمك تلك و التي لم تكن أقل كرها للسايانور من زوجها .. الذي لو بيده لقتل أحدهم .. بتعذيبك و إحالة حياتك لجحيم ..
و هنا أرتعبت و أرتجفت (رابعة) حيث أنها وضعت يدها على صدرها ، تاركة أختها تكمل : 
- نحن لا نعلم ما الذي يجعلهم يكرهوننا و لكن هناك من جنس البشر ليكرهون غيرهم بلا سبب مبرر .. كل ذلك يأختاه يتم وو نحن نراقبك أنا و أخي .. فلا تعتقدي أننا من الممكن أن نتخلى عنك .. فأنتي أختنا العزيزة .. و لسوف ننتقم لك .. همم أن لدي خبر جيد جدا بل ممتاز هو أنه أًصبح لدينا مأوى أمن في ديارنا (المدائن الأزيريوسية) .. في قلعة عمتي .. و أعتقد أنك لن تمانعي بالذهاب معنا يا (رابعة) ، أليس كذالك ؟
أجابت (رابعة) بتردد ، رغم فرحتها : لكـــ .. نـ .. اه .. أجل سأذهب معكم و لكن كيف ؟ 
و هنا ضمت أختها بحرارة مع سيل دموعها النازلة من مقلتيها ، أجابت الأخت الكبرى : حينها ستشاهدين كيف ! ..
أرادت الأخت الكبرى قتل (جليعاد) .. و لكن (رابعة) لم تسمح لها لطيبة قلبها .. خوفا على أن تكبر تلك الفتاة الصغيرة التي أعتقدت أنها أختها بلا أب ، عَلمت (رابعة) كيف تصبح على هيئة أختها منها ، و هنا أصبحت قادرة على التحليق مثل أختها و لكن أختها أصطحبتها إلى فوق شركة أمها المزيفة ، فتمتمت عليها أختها بكلمات بدت لها غريبة لتتدمر الشركة محدثة دوي هائل كقنابل مجتمعة .. لم يرق هذا الأمر (رابعة) فسألت أختها ، : لما فعلتي هذا يأختاه ؟
أجابت الأخرى : أنه من خير مجوهراتنا و هم لا يستحقونه كما أني لم أنسى مجوهراتنا الأخرى التي خزنتهم تلك البشرية الخبيثة ، و هنا أخرجت أختها صندوق مزخرف صغير ففتحته ، لتُدهش (رابعة) بعمق الصندوق حيث أنه بدا كمغارة علي بابا بعمقه و بما يحمل من مجوهرات وفيرة براقة .
و كذالك ذهبت ، (رابعة) فتاة السايانور ، مع أختها إلى بلادهم في (المدائن الأزيريوسية) لتقابل أخيها و تعيش مع عمتها و أبنائها بقلعتها في حياة مترفة هنيئة محاطة بالأمن و السلام .





أحمــــــــــــد

الأربعاء، 26 يناير، 2011

My Kingdom Is My Book

قبض الزمان على ناصية الملك, واختال تيها وتكبرا...
وتناسى أنه كان رهينة القلم يوما... فتخلى عن الكتاب, وألقاه بين
رفوفه...فلم يتبق للكتاب سوى أن يتخذ من الغبار إزاره ليضحي
في لأوائه منطويا على نفسه, لايجد لمثله أنيسا...
لكن إعجابي بالكتاب جعلني أنظره بعيني العاشق المتيم..
على الرغم من إزدراء الآخرين له, فنفضت عنه الغبار..
واتخذته خليلي وأنيسي ..
فعشقت الكتابة وهمت في الكلمات.. ومن فرط الحب ..
لم يعد في القلب متسع لغير الحروف..
أنثرها من شفاهي خواطرا تحز في نفسي..
وتضطرب بين لفائف صدري...
وإخلاصا لحبي له أقسمت أن أسير في درب الكتابة..
علني أعيد للكتاب عرش ملكه.. الذي سلبه إياه الزمن
.